أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

47

معجم مقاييس اللغة

( باب القاف والباء وما يثلثهما ) ( قبح ) القاف والباء والحاء كلمة واحدة تدل على خلاف الحسن وهو القبح . يقال قبحه الله وهذا مقبوح وقبيح . وزعم ناس أن المعنى في قبحه نحاه وأبعده . [ ومنه ] قوله تعالى * ( ويوم القيامة هم من المقبوحين ) * . ومما شذ عن الأصل وأحسبه من الكلام الذي ذهب من كان يحسنه قولهم كسر قبيح وهو عظم الساعد النصف الذي يلي المرفق . قال : لو كنت عيرا كنت عير مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح ( قبر ) القاف والباء والراء أصل صحيح يدل على غموض في شيء وتطامن . من ذلك القبر قبر الميت . يقال قبرته أقبره . قال الأعشى : لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر فإن جعلت له مكانا يقبر فيه قلت أقبرته قال الله تعالى * ( ثم أماته فأقبره ) * . قلنا ولولا أن العلماء تجوزوا في هذا لما رأينا أن يجمع بين قول الله وبين الشعر في كتاب فكيف في ورقة أو صفحة . ولكنا اقتدينا بهم والله تعالى يغفر لنا ويعفو عنا وعنهم . وقال ناس من أهل التفسير في قوله تعالى * ( ثم أماته فأقبره ) * ألهم كيف